الشيخ عزيز الله عطاردي
99
مسند الإمام السجاد ( ع )
فيه عن حركات التعب ونهضات النّصب وجعله لباسا ليلبسوا من راحته ومنامه فيكون ذلك لهم جماما وقوّة ولينالوا به لذة وشهوة . خلق لهم النهار مبصرا ليبتغوا فيه من فضله ويتسببوا إلى رزقه ويسرحوا في أرضه طلبا لما فيه نيل العاجل من دنياهم ودرك الآجل في أخراهم بكلّ ذلك يصلح شأنهم ويبلو أخبارهم وينظر كيف هم في أوقات طاعته ومنازل فروضه ، ومواضع أحكامه ليجزى الذين أساءوا بما عملوا ويجزى الذين أحسنوا بالحسنى . اللّهمّ لك فلك الحمد على ما فلقت لنا من الاصباح ومتّعتنا به من ضوء النهار وبصّرتنا به من مطالب الأقوات ووقيتنا فيه من طوارق الآفات أصبحنا وأصبحت الأشياء بجملتها لك ، سماؤها وأرضها وما بثثت في كلّ واحد منها ساكنة ومتحرّكة ومقيمة وشاخصة ، وما علن في الهواء وما بطن في الثرى ، أصبحنا في قبضتك وملكك ، يحوينا سلطانك وتضمّنا مشيتك ونتصرف عن أمرك ونتقلّب في تدبيرك . ليس لنا من الامر إلّا ما قضيت ولا من الخير الّا ما أعطيت ، وهذا يوم حادث جديد وهو علينا شاهد عتيد ، ان أحسّنا ودّعنا بحمد ، وان أسأنا فارقنا بذم ، اللّهمّ فارزقنا حسن مصاحبته وأعصمنا من سوء مفارقته وأجر لنا فيه من الحسنات وخلّنا فيه من السيئات واملأ لنا ما بين طرفيه حمدا وشكرا واجرا وذخرا وفضلا وإحسانا . اللّهمّ يسّر على الكرام الكاتبين مئونتنا واملاء لنا من حسناتنا صحائفنا ولا تخزنا عندهم بسوء أعمالنا ، اللّهمّ اجعل لنا في كلّ ساعة من ساعاته حظّا من عبادك ونصيبا من شكرك وشاهد صدق من ملائكتك ، اللّهمّ احفظنا فيه من بين أيدينا ومن خلفنا ومن جميع نواحينا حفظا عاصما من معصيتك هاديا إلى طاعتك مستعملا